عاشوراء في المغرب هل حقا من بقايا آثار الشيعة ؟؟
من الثابت واليقين لدى الجميع من مسلمين وغيرهم أن في يوم -العاشر من محرم- من عام 61 للهجرة شهدت أرض كربلاء في العراق استشهاد الإمام الحسين ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أبنائه وأهل بيته وأصحابه ، وانه قد تم قتله بأبشع صورة إذ تم فصل رأسه عن جسده وتم سبي نسائه ونقلهم من كربلاء إلى مجلس يزيد ابن معاوية في دمشق مرورا بعدة مدن للتباهي والاستعراض وذلك من قبل رجال يقولون الشهادتين أن لا اله إلا الله وان محمد رسول الله!.
لذا كما يعرف الجميع فقد عرف هذا اليوم الدموي بيوم عاشوراء كمحطة عرفية دينية يتم الوقوف عندها كمحطة تأبين سنوية خاصة بذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب وأهل بيته وأصحابه، في واقعة الطف الشهيرة بكربلاء، وقد اشتهر على مر التاريخ على أنها محطة شيعية محضة لها علاقة وطيدة بهذه الطائفة التي برزت هذه الأيام على الساحة العالية بشكل لافت.
على الرغم أن جل الدول الإسلامية تخلد فيها هذه المحطة بطرق مختلفة تأخذ طابع شعائري وديني محض مثل الصوم واحتفالي مثل اللعب بالماء والألعاب النارية كما يقع في المغرب كل سنة، فان فهم علاقة عاشوراء بالشيعة والسنة يكتنفه الغموض لنقل أنها شيعية فمن الذي أتى بها إلى المغرب، ومن الذي رسخها في ذهون مسلميه السنيين، أم أن الشيعة قد مروا من المغرب مرور الكرام تاركين آثارا غير مفهومة الدلائل، وأين هي في كتب التاريخ الإسلامية التي قد تبرر مغزى هذا الاحتفال الذي قد يطرح عليه ألف سؤال واللافت للنظر أن هنالك غض عن الطرف في هذه المسالة في مقابل اللاشيعة المغربية،أو هي بوادر تشيع مغربي غير مباشر بدأ من أسس احتفالية تركها الماضي القريب مستغلا شعار ""التاريخ يعيد نفسه"" .
فحول كل حدث جوهري هناك تداعيات وهناك آثار وأصوات وضجيج أو لنقل، هناك غبار وقع الأحداث. فهي بذلك لا تصلح إلا علامات وإشارات لما هو أبعد وأهم وليست هي جوهر الحدث التاريخي.
والتاريخ وحده يستطيع، حينما يصبح فلسفة قائمة،أن يميز بين ما كان بالذات وبين ما كان بالعرض من جملة ما يحدث على صفحات الزمان. وحده التاريخ وفلسفته يستطيعان أن يميزا بين وقائع وجدت لتشكل جزءا من بنية الزمان التاريخي وأخرى وجدت كتوابع وكعلامات وكفضلات لوقائع مرت من هاهنا، لتخلد بمعناها وتصبح جزءا من حركة التاريخ. والحق يقال أن الأحداث التي من جنس ما بالذات هي وحدها فقط التي تعتبر أحداثا تاريخية.
جواد الغليظ
كتبها المعذبون في الارض في 01:04 مساءً ::

الاسم: المعذبون في الارض

















